النووي
74
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
كِتابُ الجنائز وفيه اثنتا عشرة مسألة 1 - مسألة : تلقين المحتَضر قبل الغرغرة لا إِله إِلا الله سنة ، للحديث في صحيح مسلم وغيره : " لَقنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلهَ إِلا اللَّهُ " ، واستحب جماعةٌ من أصحابنا معها : محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يذكره الجمهور . قال أصحابنا وغيرهم : ولا يُلَحُّ عليه في قولها ، ولا يقال له قل : لا إِله إِلا الله مخافة ( 1 ) أن يتضجر فيردَّها ، بل يُعَرِّضُ له بقولها ، وإِذا قالها مرة لا تعاد عليه ، إِلا أن يتكلم بعدها بغيرها ، ويستحب أن يكون الملقّنُ غيرَ وارثٍ ، وأن يكون غيرَ متَّهمٍ بالمسرة بموته ، وأن يكون ممن يُعْتقد فيه الخير . وأما التلقين المعتاد في الشام بعد الدفن " فالمختار " استحبابه ، وممن نص على استحبابه من أصحابنا : القاضي حسين ، وأبو سعيد المتولي ، والشيخ أبو الفتح نصرُ المقدسي الزاهدُ ، وأبو القاسم الرافعي وغيرهم ، ونقله القاضي حسين عن أصحابنا قالوا : يستحب ( 2 ) أن يجلس إِنسان عند رأس الميت عقب دفنه ، ويقولَ : يا فلانُ ابنَ فلانٍ ، أو : يا عبدَ اللهِ ابنَ أمةِ الله أُذكر العهدَ الذي خرجت عليه من دار الدنيا ، وهي شهادة أن لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن البعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث مَن في القبور ، وأنك رضيت بالله تعالى ربًا ، وبالِإسلام دينًا ، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ،
--> ( 1 ) نسخة " أ " : من أن . ( 2 ) نسخة " أ " : فيستحب .